الصفحة الرئيسية

 

انضموا الى صفحة الفيسبوك

   *   علاقة حركة حماس بالإخوان المسلمين بعد تولي الأخيرة الحكم بمصر من خلال سلسلة من الاحداث بين الفريقين (طلبة تخصص الاعلام بجامعة النجاح الوطنية نموذجا) إعداد أنوار ايمن حاج حمد    *   في لقاء مع جريدة القدس الفلسطينية    *   الاحتلال يفرج عن النائب حسام خضر بعد اعتقال دام 15 شهرا    *   من كل قلبي اشكر كل من تكبد عناء السفر وجاء ليهنئني في تحرري من الاسر ويشاركني فرحة الحرية    *   تهنئ لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين جماهير شعبنا الفلسطيني بالإفراج عن:    *   أتوجه لكم يا أبناء شعبنا الفلسطيني البطل أنا حسام خضر ..    *   حسام خضر الفتحاوي العنيد .. يتوقع إنتفاضة ثالثه..و يشاكس الحريّة.    *   تجديد الاعتقال الإداري للمرة الثالثة بحق النائب الأسير حسام خضر 6 أشهر أخرى .    *   

لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين

مركز يافا الثقافي

الحرية للأسير القائد حسام خضر


ليلة الإعتقال


للنكبة طعم العلقم في حلوقنا


خاطرة من وحي الاعتقال


موت قلم


لا يوجد تصويتات جديدة حالياً نتائح آخر تصويت

هل تتوقع اتمام المصالحة بعد انتخاب الرئيس المصري الجديد محمد مرسي؟

نعم: 36.84 %
لا: 31.58 %
لا أعرف: 31.58 %

التصويت من تاريخ 04/08/2012
الى تاريخ 04/12/2012
مجموع التصويتات: 57

من كتابات حسام خضر
New Page 1

موت قلم

07/12/2004 21:09:00


الأسير النائب حسام خضر/ سجن هداريم

قلمي الذي أخذته في آخر زيارة للصليب الأحمر من " بيير " الفرنسي يلفظ أنفاسه الأخيرة...فلقد امتصت أفكاري دم قلبه, وأفرغت شريانه الوحيد..وقبل هو طائعاً ذلك الدور البطولي من أجل أن يهب الحياة لأفكاري مشكّلاً إياها صوراً ذات أبعاد وعازفاً برأسه المدبّب ألحاناً تضفي على مكان الفكرة رونقا,ً وتحرّك جسدها طرباً..ولقد كان وفيّاً طيّعاً..لم يتذمر أمام إلحاح كل فكرة منها على الحياة ..وبأناة وحلم, رتب خروجها وأشرف على ولادتها مثل قابلة التاريخ..لكن بدون عنف هذه المرة..وبطولة القلم تشبه بطولة الشمعة تحترق وتتآكل وتفنى من أجل إضاءة طريق الغير..أية تضحية هذه والتي لا يشبهها سوى تضحية الشهيد الذي يمضي مؤمناً نحو هدفه وحتفه..والقلم راعي الفكر, و"منجل حصاد العقل " يسبر كمنظار في يد غطّاس بارع أعماق الروح والذات والنفس..كاشفاً كوامنها ومخزونها الوجداني وحركة المشاعر فيها.." والقلم وحي العقل "..ورسول الروح وصدى وجع النفس وقيء حيرة الذات..الشاهد الشهيد على الإنسان منذ إدريس حتى الآن..شاهداً مدوناً وشهيداً متفانياً..في سبيل الحضارة شهيداً للفكر..وجسر العبور للفكرة..رفيق البردى فالورقة."أخته بالرضاعة لاحقاً بعد أن كانت شقيقته سابقاً وحتى الآن..وأمه الشجرة" والتي لا يثق بأحد مثلها على شواهد الحضارة ورقي علومها وتنوع فنونها, قلم يفنى من أجل أن تحيا الأفكار..وقلم لا يمل ولا يتعب..إنه صنو الكتاب خير الجلساء عبر الزمان والمكان..وسيل دمه سجّل أعظم روائع الحب وخلّد عشاقها.. فالراوية أو حتى الرواة تغيب عنهم تفاصيل المشهد..فيما أن القلم يرصد نبض القلب وهفوات النفس وأنين الروح..لا خجل ولا وجل..وأنت أن كنت كاتباً لا تعرف كيف تتراكم الكلمات وتمتلىء الأسطر وتتزين الصفحات..عين القلم ترصد الحرف, وتذهب به إلى أحرف أخرى فتكون الكلمة ويناديها كلمات تتجمع جملاً وعبارات..ثم يضفي سحره عليها فتتراقص كالنغمات لحناً يبدعه فنان, وهذا القلم الزجاجي اللون فضي الرأس أسود الغطاء..شاهد شهيد على كل ما اعتلى نفسي من خلجات..واعتمر روحي من فلتات, من نوع " بايلوت " الطيار..وكان طيّاراً حلّق في سماء ذاتي وصوّر كل ما فيها من تصدعات وخدوش ونتوء من وقائع الحياة ومواجهاتها مع الأيام والأشخاص.. قلمي الطيار وقف على كل " ثلم" فيها..وكل جرح مادي أو معنوي أو نفسي,وبهدوء يقظ, ومن خلال نوم هادىء في سرير يدي..ومن حنان دفء تيّار شاحن من إبهامها وسبابتها ظل يستمد قدراته اللامتناهية إلاّ بحدود دمه التي ما زلت أمتصها رحيقاً يصنع عسل الفكر عصارة دماغي وروحي ونفسي وذاتي ووجداني, ومن غير القلم لديه هذه القدرة؟ حتى اللسان يعجز أحياناً عن ذلك..وإن نجح فليس في قدراته مهما امتلك من ملكات اللغة..القلم ينظم الكلمات ويزنها ويضبط إيقاعاتها بكل دقة وتناه.. وهنا في هذا القيد والأسر..كان القلم والكتاب..والدفتر وعاء لسيل دماء قلمي أفكاراً وأشجاناً وأحزانا,ً كانت جميعاً خير صديق ورفيق وخادم وفيّ ومطيع وحريص..كان عزائي..ومع اقتراب موت قلمي, وانتهاء دورة حياته, أشعر بحنين الفراق..وألم الوداع, وأحس صرخات تمسّكه بي..يناديني كي لا أتركه وحيداً..لكن ومن باب الوفاء وعرفاناً بجميل حفظ أفكاري بدمائه المهراقة من تفاعل كلي بكل ما فيّ معه, أخلّد ذكراه وأقرّ بفضله عليّ..حافظاً العهد جميلاً كلمات وأفكاراً..ومجدداً الوعد أن استخلفه بأقلام تمجّده مع الأيام..إنه قلمي بايلوت جميل المنظر, بهي الطلعة, واثق الخطوات, هادىء في حضن اليد..ومن شدة تقديري للقلم والأقلام..لم أجد هدية تليق بالروائي المبدع والأديب الكاتب " أمين معلوف "خيراً من القلم..أهديته قلماً كي يخط أو على وعد أن يخطّ به جزءاً من حياة شخوصه التي يبعثها بجلجلة قيامته من مقابر التاريخ,وتخليداً للروائي وللقلم وللحظة التاريخية طلبت من العزيزة نجاة صاحبة مكتبة ابن رشد في باريس تصويرها من خلال " كاميرة فيديو " ..فيما طلبت من مترجم الخارجية الفرنسية المؤلف ومترجم المعلقات وعدة كتب إلى الفرنسية أن يوثّقها بكاميرا عادية ..ولأن القلم يدرك مخزون فكري ومنها نظرة الاحترام القديمة والألفة السحيقة في زمان عمري,فإنه وباستمرار يتناغم تجاوباً مع سيل أفكاري المتدفق, ويستوعب انهمار مائها الكثيف والمتواصل..لم يخذلني يوماً, حتى في مواضيع الإنشاء وكلمات الاحتفالات الكبرى, وبيانات التحريض والتقارير وكل تلك المواضيع التي كانت تقتضيها الحاجة من مقالات ودراسات..كان القلم يعينني بألفته, ويسري في يدي مسرى نسمة هواء بمسكها العطري في يوم حار..فشكراً للقلم, والذي هو اختراق في هذا الأسر لإرادة القمع من خلال رسائل الود للأهل والأحبة والأصدقاء, وبه يستطيع الأسير أن يحلق بصيراً بصوته المدوي..وأفكاره الصامتة وشخصيته الحاضرة أفكاراً وجملاً وأحرفاً وكلمات,تحطّ في يدي والديه وإخوته وأخواته وأبنائه..يلمسونه من خلالها..ويعيشون معه تلك الانفعالات التي شخّصها القلم برأسه المبدع, وما إن تقرأ الأم أو يُقرأ لها من كلمات..حتى تنكبّ عليها مقبّلةً وحاضنة..فيما الدموع تنبع من قعر بئر فؤادها المسكون بالشجن..وبالقلم ما زلنا نسمع أفكار الأنبياء والمبدعين العظماء " زرادشت" و"ماني" ونرى أحياء القاهرة, ونمشي درب الحرير وقوافل الحجّاج والمجاهدين والغزاة..ومن خلال القلم يسمح لنا بمشاهدة ذوينا وأحبتنا..من خلال رسائلهم وردودهم على رسائلنا..وكأنما أصبح القلم هنا " شريط فيديو" أو قناة تلفزيونية, أو جهازاً خليوياً مزوداً بكاميرا ينقل الأهل إلى حيث نحن صورة وصوتاً ودفئاً وحناناً.

السابع من ديسمبر ظهراً وعصراً.

7/12/2004م



  أضف تعليق
الاسم الدولة
التعليق

  تعليقات من الزائرين

1) خالده صيام
اهنيك استاز حسام على هذه التعابير الرائعه والتي ما هي الا ريشه في يد فنان مدادها الكلمات تبحر فينا عبر هذه الصحاري لتاخذنا بعيدا الى واحات الامل هذا الوصف عصي على الوصف وهذه البلاغه تستوجب المزيد من اللوحات

2) نفين مرار
الى وطن يتوهج فينا الى ساعد يفجر النهار وحجر شهم الى نوار تفتح في دماء الشهداء الى كل الجرحى والمعتقلين الى الاقصى وكل فرحة ملقاة في حقول الالغام الى الطلاب الذين جيشوا الحقائب.. وانتصبوا اجراسا ومشاعل في فحمة الليل الى اربعة الوان وبسمة برتقاله وانتفاضة شعبنا الفلسطيني على ترابه الى كل صوت صادق يأبى السكوت لتنتصر الحرية الى كل صرخة تقول كلمة فيها حد السيف الى كل هؤلاء اقول: فلسطين بكم صمدت وبكم تحيا وبكم ستحرر باذن الله

3) نفين مرار
الى وطن يتوهج فينا الى ساعد يفجر النهار وحجر شهم الى نوار تفتح في دماء الشهداء الى كل الجرحى والمعتقلين الى الاقصى وكل فرحة ملقاة في حقول الالغام الى الطلاب الذين جيشوا الحقائب.. وانتصبوا اجراسا ومشاعل في فحمة الليل الى اربعة الوان وبسمة برتقاله وانتفاضة شعبنا الفلسطيني على ترابه الى كل صوت صادق يأبى السكوت لتنتصر الحرية الى كل صرخة تقول كلمة فيها حد السيف الى كل هؤلاء اقول: فلسطين بكم صمدت وبكم تحيا وبكم ستحرر باذن الله

4) عصام ابو لطفي
ما قراته هنا لوحه في فن القول وقدره على الرسم بالكلمات كما يقال لكنها ذات احاسيس ومشاعر لان موطنا السجن ودافعها الوفاء حتى لقلم رافق درب مناضلنا ورفيقنا حسام خضر رجل المواقف الصعبه والابداع المتمايز لانه نابع من قلب الحدث حيث الظروف غيرها هناك عن اي مكان

5) عميد ربايعه
انت يا استاذ حسام احييت القلم بعلمك وادبك وخلدت له بان ابنته السجن قيد لعين يفجر كل الطاقات المبدعه في الانسان ويصقل موهبته كذلك وانت يا خضر ممن انعم الله عليهم ملكة الكتابه لذلك اطلب منك افراد ما تستحق من وقت وجهد لتظل تتحفنا مما اوتيت وشكرا لك على هذا الموقع

6) احرار
ان قلمي واللة عاشق متيم لحب الاسرى ولن ينحني يوما الى المتائمرين وسماسرة القضية لقد ذاب قلمي حبا وجدا وصدقا ووفاءا الى من هم نبع العطاء ونبع البطولات ونبع التحديات الى الاسود الرابضة في زنازيين الاحتلال الذين يسطرون كل يوم بصمودهم الاسطوري ايات التحدي وايات النصر حماهم اللة ورعاهم وفك قيدهم اسيرة 00 مغتربة في بلد العروبة

7) احرار
نبضات قلم 000 لست ادري ما الذي اصاب قلمي فقد امسكت بة لاخط سطورا تعكس ما بداخلي واخرج مكنونات صدري 000 فاذا هو يحجم عن الكتابة عييناة ساهمة واجمة 000 ولسانة واجف جامد 000 أأغشتة رعدة الرعب ام بات خائفا من البوح 00 ام استسلم لسياط الظلم والاضطهاد لا بأس يا قلمي افعل ما تريد لاكنني انا ذات مشاعر تتأجج في شراييني واوردتي 000 فان عجزت الوقوف الى جانبي 000 فا هاهي اظافري احفر بها على جدران غضبي ورسوم تمردي 000

8) احرار
من مذكرات ثورية 00 نشات في قرية ريفية فتاة مجبولة بالثورة النضالية 000 لا تهاب بطش الاعداء ووحشيتهم 00 تحلق فس سماء المجد 00 وتسجل اروع البطولات والتضحيات 000 انضمت الى جيل الحجر تنظم الشعارات والهتافات عن الوطن 00 تجوع تعرى لا يهمها فالكبرياء على جبهتها شامخة مهما حصد المعتقل من طموحنا وزهرة شبابنا 000 اعتقلت في مظاهرة طلابية وزجت في زنزانة باردة مظلمة تحت الارض والصقيع يهز البدن وعمد المحقق الى ارباك المعتقلة بتوقيع اخر الصفحة ويملاهو اعترافات كاذبة على لسانها ثم يعزز المحقق حملة نفسية تيئيسية بتذكيير المعتقلة بالامثال الشعبية 00 الكف ما بلاطم مخرز 00 ينام الاخرون في فراشهم الوثير وكان القضية لا تهمهم بينما انتي ملقاة في الزنزانة تحت التعذيب لاجل من تضحيين ولا يوجد احد يقدر وتجيبة بجرأة وثقة تهزم افكارة وتحطم اساليبة 00 انا اعشق العذاب والتضحيات من اجل ارضاء اللة ودفاعا عن الوطن اسيرة محررة مغتربة 000

9) ام سماح
مسكين ذك القلم الذي خط كل هذه السطور كم عانى كم تألم وهو يتلقى كل هذا الاسى والحزن، كل تلك المشاعر القاتلة كانت لحظاته الاخيرة خلاص من بعد تعب. حمل في حبره هم و قهر وحرمان واشواق. تحياتي لك حسام كلام جميل ومعبر

10) جمعه ابو عون
كلماتك اخونا الكبير حسام الحان تطرب لها الروح وقلمك السحر بعينه سجل اهتزازات تفجرت في اعماقك فتكونت حمما شكلت هذا الشموخ الذي انت عليه لك من غزة هاشم وشرفاء فتح واحرار شعبنا كل التقدير والمحبه والاحترام

11) االملاك الطاهر
المقالة رائعة جداً ...ولكن عندي تعليق على العنوان ... إذا مات القلم كيف سنحظى بهذه القراءات لولا أنك أحييت قلمك وأمرته بالكتابة لما قرأنا لك هذه المقالات الرائعة يا أستاذ

جميع الحقوق محفوظة ماسترويب 2009
Email